
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله

أخوتي الأحبة..
تحية حب عراقية خالصة مفعمة بورود الياسمين وبنخيل البصرة وجبال كردستان
تحية حب .. لمثقفي منتدى القصص القصيرة
تحية حب .. لكل الجهود المبذولة
أما بعد ..
منذ الصغر وأنا اكتب وأمارس هوايتي .. كتاباتي تجدها والدتي بأوراق مبعثرة في كل غرف البيت .. والدتي تصرخ علي وتقول:
- ((يا محمد أتريد أن تصبح مثل والدك؟ ماذا يفيدك هذا؟))
- لم أرد عليها بكلمة لأنني اعرف زمن الجوع يجعلها تقول هكذا..!
أتعرفوا أحبائي .. قد اشتاق لطفولتي في يوم ما واندم على أيامي التي لم اقضيها بطفولتي ولكني سرعان ما أقول:
- يا والدي علمتني كل شيء .. علمتني كيف أكون رجلاً.. علمتني ما هو القلم -
لم العب يوماً في الشارع مع الأطفال .. فكان والدي يتفاءل بيًّ عندما يريد أن يكتب قصيدة أو مسرحية ما أو قصة .. أجالسه ويكلمني وكأني (سكرتيره الخاص).. استفدت كثيراً حينما يدخن النارجيلة في مقهى (السيد هاني) ويتناقش مع أصدقائه الأدباء البصريين أمثال (الشاعر عبد السادة البصري والقاص محمد خضير والقاص كاظم الأحمدي وكاظم الحجاج والشاعر الكبير محمود البريكان رحمه الله والقاص محمود عبد الوهاب وفرات صالح وحسين عبد اللطيف وعبد الكريم البصري وخضر حسن خلف وجبار صبري العطية وعلي الأمارة ومحمد عبد الزهرة والمخرج البصري حميد صابر ومقداد مسعود وغيرهم من أدباء البصرة الذين يتواجدون دوماً في هذه المقهى.. يتناقشون ويتحاورون وأنا انظر إليهم واكتسب منهم.. وكأنني كومبيوتر يضاف اليه بيان المعلومات..
كنت بذرة أسقى من أدب مثقفي البصرة (البصرة هي ثاني اكبر مدينة في جنوب العراق).. وما أحلاها من أيام حينما نحيي ذكرى وفاة الشاعر الكبير بدر شاكر السياب تنطلق رحلتنا من شارع الكورنيش الذي مازال تمثال السياب يزينه ومن ثم إلى جيكور (مكان ولادة السياب) ومن ثم إلى مقبرة الزبير حيث دفن هنالك.. كلها أيام جميلة مخزونة بدفتر مذكراتي .. كانت حصيلة جميلة واليوم أجنيت ثمارها ..
بدأ مشواري من المسرح منذ سنتين .. هنالك زرعت ثماري على خشبة مسرح كلية الفنون الجميلة (جامعة البصرة) حيث انشق طريقي هناك حققت النجاح كمخرج وممثل وحققت أمنيتي بان يكون أول نص مسرحي أخرجه هو بكتابة والدي.. وتحقق حلمي بمسرحية جناسي .. حققت المسرحية صدى كبير ونالت إعجاب الجميع وكتبت الصحف عنها .. حينها ذهبت لتمثال السياب انظر لشط العرب وقلت في داخلي (هل أتوقف هنا). سافرت بأفكاري البعيدة .. أحلامي واسعة .. تلاحقني أينما وذهبت وأين تواجدت.. صراع داخلي يدفعني لتحقيق أي طموح لي..
اعترف لكم هذا كله بفضل والدي الذي أوصلني إلى هذه المرحلة.. وتريدون الحقيقة دائما ما يقول والدي
- (أنت لم تحقق شبراً من النجاح)
فعلاً هو خائف أن يمتدحني وأتوقف أو يصيبني الغرور .. لكن ما علمني إياه طيلة كل تلك السنين احصد ثماره هذه الأيام..
أحببت أن ابدأ بمقدمة عن سيرة فنية أو سيرة قصيرة كي افتح باب لي أن اشكر معلمي وصديق طفولتي و والدي الحبيب (عبد الكريم العامري) ذلك المتفضل لي بكل شيء وليته يقرأ كلماتي هذي وليتني أقول له هذا .. رغم هو صديقي لكن ينتابني الخجل كلما أردت أن ادخل معه بهذا الموضوع..
أحبتي الأعزاء..
ها نحن اليوم نحو طريق الإبداع .. نحو خطوة لبناء صرح ثقافي من هذا المنتدى الذي أتأمل له ومنذ دخولي أن أغيره إلى (180 درجة) نعم وسأثبت لكم ذلك بعون الله وبمساعدتكم انتم..
أيها المحبين
لنجعل روحنا روحاً فنية ثقافية خالصة .. لننشر التنافس فيما بيننا.. لنتسابق نحو الأفضل.. دعونا نثبت للعالم أننا أهل للثقافة والفن.. لنثبت للأدباء القاصين والمثقفين اجمعهم إن هذا المنتدى هو بيتاً ثقافياً.. بعدما أصبح الجميع لا يثق بطاقات الشباب وبإمكانياتهم (مع الأسف)
اشكر كل الإخوة الذين مازالوا يبذلون جهودهم بتطوير وتألق منتدانا وكذلك مشرفي المنتدى والأعضاء..
وأحب أن أعلمكم إن فوزي ليس بمسابقة القصة فقط بل فوزي بكم و باخويتكم وبصداقتكم .. لننشر الأخوة بيننا .. ولننشر أقلامنا ونجعها تحلق في سماء المنتدى.. فها انا علي ان اعود بعد غياب طال اكثر من 6 اشهر عن الكتابة .. اعود لكم وبينكم .. انتعش بدفئ حنانكم.. وها انا بطريق صعب فبعد فوزي بهذه المسابقة يجب ان اتقدم الى الامام وان شاء الله لايخيب ضنكم بي..
اخيراً اشكر شخصين في المنتدى لهم تأثير على عودتي .. وهما
- كلمة طيبة
- هوس الحلم
شكراً لكما لانكما احييتم روح بعدما فقدت الامل في زمن المر ..
لكم مني ألف تحية
أخوكم
محمد العامري









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية