(هربت من المعركة .. لكني لم أخن وطني .. عدت لدياري كي أكمل حلمي.. (متأملا) في ذلك اليوم كنت أحلم .. (مبتسماً) لكنني لم أكمل الحلم!.. (منتفضاً) نعم لم اكمل الحلم لأنني أنا أحلم وأنت تحلم وانتِ تحلمين وأنتم كلكم تحلمون والعالم أجمعه يحلم .. ونحن أكثر شعب في العالم نحلم)
هذا المشهد الاخير لمحمد على خشبة المسرح قبل ان يغادر مدينته.. تاركاً أصدقائه وكليته حيث أراد أن يرسم مستقبله، هناك على خشبة المسرح.. التي بدأ منها بحلمهِ الأول.
محمد شخصية مميزة.. يحلم كثيراً حتى كادت أحلامه تغرقه.. رغم صغر سنه إلا أنه يتحرك وكأنه ماكنة لا تتوقف عن إنتاج أي نشاط يستطيع أن يعمله.. لكن سرعان مافقد محمد آماله بعدما كان متمسكاً بمقولته:(علي أن أكون آملاً كي أستمر بالحياة) .. أجبر محمد عن مغادرة بلده بعدما ساد الفساد والفتنة.. لكن هل سيتوقف محمد؟ غادرت معه وسكنت بروحه، محاولاً أن أعرف مايدور بمخيلته.. هل إنتهى مفعول تلك الماكنة؟
لا أعلم لكن كلي يقين أن هناك مايدور بداخل محمد.. رحل محمد، مودعاً أعز أصدقائه .. سكب الدموع لأنه يعلم أنه ينظر نظرته الأخيره لحبيبته التي أمامه الآن .. لايمكنني أن أوصفها فعيناها غابتا من النخيل وشفاها كشط العرب وخديها كدجلة والفرات .. نظر لاصدقائه وهم يسكبون دماً لا دموعاً .. راح يتمشى بممرِ إعتاد أن يمش به في الجامعه.. ينظر لقاعاته! ينظر لذلك الكرسي التي تجلس فيه هناء حبيبته..!
رحل محمد وبقت أيامه مجرد ذكريات ..
لكن هل سيتذكره أصدقائه؟
هل سيحقق أحلامه؟
هل مازال بداخله أمل ؟
لا أعرف .. هل تعرفون أنتم؟
انتهت









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية